الأربعاء، 24 أكتوبر 2012

مفزعٌ جداً الإستقياظ دونَ حبْ !


مفزعٌ جداً الإستقياظ دونَ حبْ ..
دون هوية تحمل رقمَ عاشقٍ و قلبْ ..

مفزعٌ جداً أن لا نعودَ تائهين ..
نجد دروبنا بَـِ لا تعبٍ بَـِ لا آنين ..

أن لا نكونَ من زمرةِ العشاقْ ..
أن لا نبقى حزمة قلقٍ و إحتراقْ ..

مفزعٌ جداً لون المغيبْ ..
دونَ روايةِ رومانسية يقرأها الحبيبْ ..

قاتلٌ جداً شعوري من غيركْ ..
من غير لظى حبكَ و حروفِ إسمكْ ..

مؤسفٌ جداً أن لا تكونَ عاشقيْ ..
ميدانُ مـعـركتي و رصاصُ بنادقـيْ ..

مؤلمٌ جداً أن أتكون و لا أتكونْ ..
أن لا أقتل نفسي فيكَ أن لا أحـزنْ ..

مفزعُ جداً أن ارآكَ بَـِ شكلِ عاديْ ..
لا تشبه أرضي و نبضي و ظل بلاديْ ..

مفزعٌ جداً أن يغازلني رجلٌ سواكْ ..
مفزعٌ جداً أن ألبي نداء قلبه و أنساكْ ..

بَـِ قَلَمْيَےَّ؛

دَعْهَاَ !


دَعْهَاَ وَ لا تُقَلِبْ لَيلَ مَواجعِهَا ..
لا تَزرَعْ الشَوكَ فِيْ أروقةِ مَدَامِعِهَا ..

دَعْهَا عَلَهَا تـُرَمِمُ بَقايَا حَياتِهَا ..
وَ تَبنِيْ مَع آخرَ أحْلامَهَا وَ ذِكْرَيَاتِهَا ..

لا تَنْسِجْ مَلامحكَ فِيْ فِنجَانِهَا ..
وَ لا تَغرِسْ الأرَقَ فِيْ نَومِ أجْفَانِهَا ..

دَعْهَا وَ إنزَلِقْ مِنْ بَينِ أصَابعِهَا ..
وَ لا تَغمِسْ الهَمَ فِيْ زوايَا أضْلُعِهَا !

بَـِ قَلَمْيَےَّ؛

تَحتَ عِظَامِيْ !


أحْدُهُمْ يَسْكُنُ تَحتَ عِظَامِيْ ..
فِيْ جَوفِ قَصَائِديَ وَ لُبِ كَلامِيْ ..

أحْدُهُمْ أشْهَىْ مِنْ الكَلِمَاتْ ..
وَ أقْرَبْ مَا يَكُونُ لَـِ المَوتِ وَ الحَيَاةْ ..

أحَدُهُمْ جِداً جِداً يَعنَيْنيْ ..
يَتَسَرَبُ إليَّ فِيْ لَيلِ شَراييَنيْ ..

أحَدُهُمْ أقرَبُ إليَّ مِنْيْ ..
أحَدُهُمْ جَعَلنيْ أبْكِيْ وَ أغَنِيْ ..

أحَدُهُمْ جَعَلَنِيْ أتَوَجَعْ ..
جَعَلَنِيْ أمْضُغُ التَعَبْ وَ أتَمَتَعْ ..

بَـِ قَلَمْيَّےَّ؛

لستُ صلبةً لَـِ هذا الحد !


أتراني بـِ تلكَ الجرأةِ لَـِ أنساك ..
و أنسى كثبانَ ذكرياتنا في محياك ..

أترى نسيانكَ بَـِ تلك السهولة ..
بَـِ تلك الإنسيابية الجافة المقتولة ..

فَـِ أنا لستُ صلبةً لَـِ هذا الحد ..
و لستُ مجرد عقلٍ باردٍ و جسد ..

أنا أنثى كسولة في النسيان ..
و ينقصها الكثير من وساوس الشيطان ..

أنثى تنبض بَـِ ما تبقى منك داخلها ..
أنثى تعتصر حروف إسمك من جوفِ أناملها !

بَـِ قَلَمْيَےَّ؛

"كِبْرِيَاءْ و فَرْطُ إيذاءْ" !


و حُبُكَ كِبْرِيَاءْ و فرطُ إيذاء ..
حُمَىْ وَجَعٍ تُعَانِقُ السَمَـاءْ ..

يُؤلِمُنِيْ فَـِ أشْتَهِيْهِ ..
يُؤذينْيَ جِداً وَ أسْتَدْنِيهِ ..

يُجْبِرُنِيَ نَزفُ الدُمُوُعْ ..
يُطَالِبُنِيَ بَـِ قَلْبٍ مُوجُوعْ ..

يُعَلِقُنِيَ فِيْ الهَواءْ ..
يَزْرَعُنِيَ بَذرةَ لَـِ الشَقَاءْ ..

ذَلِكَ هُوَ حُبُكَ "كِبْرِيَاءْ و فَرْطُ إيذاءْ" !

بَـِ قَلَمْيَےَّ؛

يَ لَيْتَنِيْ !


لَيْتَنِيْ وَلِدُتُ بَكْمَاءْ ..
كَيْ لا أرُوقكْ .. كَيْ لا تُشْبِهُنِيْ عُرُوقكْ ..

أو لَيْتَنِيْ وُلِدْتُ عَرْجَاءْ ..
فَـِ لا يَلْفِتُ إنتبَاهَكَ عَجْزيْ وَ نَقصِيْ ..
تَكَسُرَاتِ جَسَدِيَ فِيْ رَقْصِيْ ..

كُنتُ أحَبذُ لَوْ أننيَ بَلا عَقلَيَةٍ نَاضِجَة ..
لَــيتَنيْ كَـِ بَقيةِ الفَتَياتِ كَـِ أيْ سَاذَجَة ..

لَيْتَنِيْ حَمْقَاءُ خَرْقَاءْ ..
بَـِ عَقْلٍ يُعَانِيْ دَوامْ الإغْمَاءْ ..

لَيَتِنَيْ لا ألفتُ الإنْتبَاهْ ..
لَيْتَنِيْ لَمْ أمَارِسُ حُبكَ نُطقَ حُروفٍ وَ شِفَاهْ !

بَـِ قَلَمْيَےَّ؛

ثلاثة عشر ألفَ رسالةٍ إليه !


ثلاثة عشر ألفَ رسالةٍ إليه ..
كتبتها و ما زالت اللغة لا تسعفني
في وصفِ شوقي لَـِ عينيه ..

ثلاثة عشر الفاً صاغتها دموعي ..
وجعي صبري على غيابهِ و خضوعي ..

مكتوبة بَـِ لهجة المشتاق ..
بَـِ عبارات التبعية للحزن و الإنسياق ..

مغلفةٌ بَـِ عيني و جسدي ..
محبوكة بَـِ قلبي بَـِ تشققاتِ يديّ ..

إقليمها بكائي و مرضي ..
تعب سنيني و شقاء حظي ..

تلحنها الآناتُ في داخلي ..
تنحتها صلصالاً رقصاتُ أناملي ..

تنهيدي حركاتها و سكونها ..
و فيض دمعي حرفُ كافها و نونها ..

تلتهمني عيناه في أمسي ..
و التعب يصطبح بَـِ قلبي و يمسي ..

كانتْ الرسائل - إن كنتَ تقرأها - ..
كل أحشاء صدري و عذاباتهِ تملؤها ..

محشوة بَـِ لهفتي المحترقة ..
مغطسةً بَـِ لونِ ظلالكِ في الأزقـة ..

ثلاثة عشر الفَ رسالةِ اليكْ ..
و ما زالت اللغة لا تسعفني
حتى في إلقاء التحية عليك !

بَـِ قَلَمْيَےَّ؛